محمد باقر الوحيد البهبهاني
116
الحاشية على مدارك الأحكام
والصعيد « 1 » ، وغير ذلك ، فتأمّل ، بل ربما لا يظهر من الأخبار تأخير الغبار عن التراب أصلا ، وفيه أيضا إشعار ، ويؤيّده أيضا التيمم للنوم ، مع عدم اشتراطه بفقد التراب ، فتأمّل . لكن العمل على المشهور . قوله : والثالثة بحال الثلج المانعة . ( 2 : 207 ) . ( 1 ) فيه منع بملاحظة ذيل الرواية . مع أنّ الرواية الأولى لا ضعف فيها ، لأنّ أبا بصير مشترك بين ثقات ، كما حقّق في محلَّه ، ومع ذلك منجبر بعمل الأصحاب على تقدير ضعفه . وفي الموثق كالصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السّلام : « إن أصابه الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شيء معه ، فإن كان في حال لا يجد إلَّا الطين فلا بأس أن يتيمم منه » « 2 » . ثم إنّه ظهر من هذه الأخبار أنّه لا ترتيب في الأمور المغبرة التي يتيمم بغبارها ، خلافا لها ذكره الشيخ من الترتيب « 3 » ، فتأمّل . قوله : وظاهر المرتضى . ( 2 : 208 ) . ( 2 ) ونقل عن سلار أيضا « 4 » ، وأنّه احتج بصحيحة محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام : الرجل يجنب في السفر ، فلا يجد إلَّا الثلج أو ماء جامدا ؟ قال : « بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه » « 5 » ولعل مستند غيره أيضا هذه الصحيحة ، لكن الدلالة غير واضحة ، إذ لعل المراد التيمم بالصعيد ، وأنّه لا يجد إلَّا الثلج والماء الجامد لا غير
--> « 1 » التهذيب 1 : 197 / 571 ، الوسائل 3 : 370 أبواب التيمّم ب 14 ح 15 . « 2 » راجع ص 113 . « 3 » النهاية : 49 . « 4 » المراسم : 53 . « 5 » المراسم : 53 .